الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
458
كتاب النور في امام المستور ( ع )
خوفهم امنا كي يتخلص « 1 » العبادة لي بذهاب الشرك « 2 » من قلوبهم . وكيف يكون الاستخلاف والتمكين وبذل الأمن « 3 » منّي ، لهم مع ما كنت أعلم من ضعف يقين الذين ارتدّوا ، وخبث طينتهم ، وسوء سرائر هم الّتي نتائج النفاق ، وسنوح الضلالة ، فلو أنّهم تنسموا من الملك « 4 » الّذي أوتي « 5 » المؤمنين وقت الاستخلاف ، إذا أهلكت أعدائهم لنشقوا روائح صفاته ، ولا ستحكمت من أثر نفاقهم « 6 » ، وثادت خبال « 7 » ضلالة قلوبهم ، ولكاشفوا إخوانهم بالعداوة ، وحاربوهم على طلب الرئاسة ، والتفرّد بالأمر والنهي . وكيف يكون التمكين في الدّين ، وانتشار الأمر في المؤمنين مع إثارة الفتن ، وإبقاع الحروب ؟ كلّا وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا « 8 » . قال الصادق عليه السّلام وكذلك غيبة « 9 » القائم ، فإنّه يمتدّ « 10 » أيّام غيبته ليصرح الحقّ عن محضه ، ويصفو الإيمان من الكدر بارتداد كلّ من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق ، إذا أحسّوا بالاستخلاف والتمكين والأمر « 11 » المنتشر في عهد القائم » .
--> ( 1 ) في المصدر : بالأمن لكي تخلص . ( 2 ) في المصدر : بذهاب الشك وفي بعض النسخ : بذهاب الشرك . ( 3 ) في المصدر : بدل الخوف بالأمن . ( 4 ) في المصدر : تسنّموا منّي الملك ، وفي بعض النسخ : تنسموا من الملك . ( 5 ) الصحيح ما أثبتناه كما في المصدر ولكن في النسخة المخطوطة : أولى . ( 6 ) في المصدر : سرائر نفاقهم ، وفي بعض النسخ مرائر نفاقهم وفي بعضها من أثر نفاقهم . ( 7 ) في المصدر : تأبّدت حبال . ( 8 ) هود : 11 ، الآية 37 . ( 9 ) في المصدر - : غيبة . ( 10 ) في المصدر : تمتدّ . ( 11 ) في المصدر : الأمن .